السيد محمدحسين الطباطبائي
24
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
أهل الجاهليّة كانت بين طائفة تؤثّم التعجيل ، وطائفة تؤثّم التأخير ، فنفى اللّه تعالى بالآية زعم الطائفتين جميعا ، هذا . وتذييل الآية بقوله : لِمَنِ اتَّقى ينافي المعنيين جميعا كما لا يخفى ؛ ولذلك تعرّض لتقييد الكلام به في الرواية الثانية ؛ إذ إثبات التخيير بين التعجيل والتأخير ، أو نفي تعيّن أحدهما ، لا يلائم التقييد بقوله : لِمَنِ اتَّقى . وفي الفقيه عن الصادق - عليه السلام - قال : « يتّقي الصيد حتّى ينفر أهل منى » . « 1 » وعن الباقر - عليه السلام - : « لمن اتّقى الرفث والفسوق والجدال وما حرّم اللّه في إحرامه » . « 2 » وعنه - عليه السلام - أيضا : « لمن اتّقى اللّه - عزّ وجلّ - » . « 3 » وفيه أيضا عن الصادق - عليه السلام - : « لمن اتّقى الكبائر » . « 4 » أقول : والروايات قريبة المعاني ، وهو ظاهر .
--> ( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 480 ، الحديث : 3016 . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 480 ، الحديث : 3017 . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 480 ، الحديث : 3018 . ( 4 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 480 ، الحديث : 3021 .